إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1125
زهر الآداب وثمر الألباب
ولهم في التهنئة بالإملاك « 1 » والنفاس ، وما يقترن به من الأدعية من اتصل بمولاى سببه ، وشرف به منصبه ، كان حقيقا بالرغبة إلى اللَّه تعالى في توفيره وتكثيره ، وزيادته وتثميره ، لتزكو منابت الفضل ، وتنمى مغارس النبل والفخر ، وتطيب معادن المجد . بارك اللَّه لمولاى في الأمر الذي عقده ، وأحمده إيّاه « 2 » وأسعده ، وجعله موصولا بنماء العدد ، وزكاء الولد ، واتصال الحبل ، وتكثير النسل واللَّه تعالى يخير له في الوصلة الكريمة ، ويقرنها بالمنحة الجسيمة . قد عظَّم اللَّه بهجتى ، وضاعف غبطتى ، بما أتاحه من سرور ممهّد ، بجمع شمل مجدّد ، فلا زالت النعم به محفوفة ، والمسارّ إليه مصروفة ، جعل اللَّه هذه الوصلة أكيدة العقدة ، طويلة المدة ، سابغة البركة والفضل ، طيبة الذرية والنّسل . وصل اللَّه هذا الاتصال السعيد ، والعقد الحميد ، بأكمل المواهب ، وأحمد العواقب ، وجعل شمل مسرّتك ملتئما ، وسبب أنسك منتظما . عرّفك اللَّه تعجيل البركات ، وتوالى الخيرات ، ولا أخلاك اللَّه من هذه الوصلة [ من التهاني بنجباء الأولاد ، وكبت بكثرة عددك الحسّاد . هناك اللَّه مولاي الوصلة ] بكثرة العدد ، ووفور الولد ، وانبساط الباع واليد ، عالي القدر والجد . ولهم في التهنئة بالولاية والأعمال ، وما يتصل بها من الأدعية للوزراء والقضاة والعمال عرفت أخبار البلد الذي أحسن اللَّه إلى أهله ، وعطف عليهم بفضله ، إذ أضيف إلى ما يلاحظه مولاي بعين إيالته ، ويشفى خلله بفضل أصالته . أنا من سرّ
--> « 1 » الإملاك : التزويج ، تقول « أملك الرجل ابنته » تريد أنه زوجها ( م ) « 2 » أحمده إياه : جعله يرى عاقبته محمودة ، ووقع في الأصول كلها « وأحمده أباه » ولا نراها إلا مصحفة عما أثبتناه ( م )